99 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن إسماعيل بن علي بن قدامة ، عن أحمد
ابن علي بن ناصح ، عن جعفر بن محمد الأرمني ، عن الحسن بن عبد الوهاب ، عن
علي بن حديد المدائني ، عمن حدثه ، عن المفضل بن عمر ، قال : سألت جعفر بن
محمد عليهما السلام عن الطفل يضحك من غير عجب ويبكي من غير ألم ، فقال : يا مفضل !
ما من طفل إلا وهو يرى الامام ويناجيه ، فبكاؤه لغيبة الامام عنه ، وضحكه إذا أقبل
إليه ، حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه ، وضرب على قلبه بالنسيان ( 1 ) .
بيان : لا استبعاد في ظاهر الخبر مع صحته ، ويحتمل أن يكون المراد برؤية .
الامام ومناجاته توجهه وشمول شفاعته ولطفه ودعائه له ، فإن لهم تصرفا في العوالم
يقصر العقل عن إدراكه .
100 - التوحيد : عن القاسم بن محمد السراج ، عن جعفر بن محمد بن موسى ( 2 )
عن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد ، عن محمد بن أكرم ( 3 ) بن أبي اياس ، عن ابن أبي
ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تضربوا أطفالكم على
بكائهم ( 4 ) فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على
النبي وآله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه ( 5 ) .
بيان : يحتمل أن يكون المراد بالخبر مع ضعفه أن لوالديه ثواب هذه الأذكار
والأدعية ، فينبغي أن لا يملوا ولا يضربوهم . وقال بعض المحققين : السر فيه أن
الطفل أربعة أشهر لا يعرف سوى الله عز وجل الذي فطر على معرفته وتوحيده ، فبكاؤه
توسل إليه والتجاء به سبحانه خاصة دون غيره ، فهو شهادة له بالتوحيد ، وأربعة أخرى
يعرف أمه من حيث إنها وسيلة لاغتذائه فقط لا من حيث إنها أمه ، ولهذا يأخذ
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 272 .
( 2 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : جعفر بن محمد بن إبراهيم السرندي
( 3 ) في المصدر : محمد بن آدم .
( 4 ) البكاء : ( خ ) .
( 5 ) التوحيد : 242 .