119 - وعن مجاهد " من نطفة أمشاج " قال : ألوان ، نطفة الرجل بيضاء وحمراء
ونطفة المرأة خضراء وحمراء ( 1 ) .
120 - وعن قتادة " إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه " قال : طورا نطفة
وطورا علقة ، وطورا مضغة ، وطورا عظاما ، ثم كسونا العظام لحما ، وذلك أشد ما يكون
إذا كسي اللحم " ثم أنشأناه خلقا آخر " قال : أنبت له الشعر " فتبارك الله أحسن
الخالقين ، فأنبأه الله مما خلقه وأبناه ، إنما بين ذلك ليبتليه بذلك ، ليعلم كيف شكره
ومعرفته لحقه ، فبين الله له ما أحل له وما حرم عليه ، ثم قال " إنا هديناه السبيل إما
شاكرا - لنعم الله - وإما كفورا - بها - ( 2 ) " .
121 - وعن عكرمة في قوله " أمشاج " قال : الظفر والعظم والعصب من الرجل
واللحم والدم والشعر من المرأة ( 3 ) .
122 - وعن مالك بن الحويرث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد الله أن
يخلق النسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعصب منها ، فإذا كان اليوم
السابع أحضر الله له كل عرق بينه وبين آدم ، ثم قرأ " في أي صورة ما شاء ركبك ( 4 ) " .
123 - وعن مجاهد " في أي صورة ما شاء ركبك " قال : إما قبيحا وإما حسنا ،
وشبه أب أو أم أو خال أو عم ( 5 ) .
124 - وعن علي بن رياح ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :
ما ولد لك ؟ قال : يا رسول الله ! ما عسى أن يولد لي ؟ إما غلام وإما جارية . قال : فمن
يشبه ؟ قال : يا رسول الله ! ما عسى أن يشبه ؟ إما أباه وإما أمه . فقال : لا تقولن هذا
إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم ، فركب خلقه في
صورة من تلك الصور ، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله " في أي صورة ما شاء ركبك " من
نسبك ما بينك وبين آدم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 298 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 298 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ص 298 .
( 4 ) المصدر : ج 6 ، ص 323 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 323 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 323 .