ألقيت في روعي أي قلبي عجائب الفطرة ، لكنه بعيد عن الشائع في إطلاق هذا اللفظ
بحسب اللغة . وقال الفيروزآبادي : الحر - بالضم - : خيار كل شئ ، ومن الطين
والرمل الطيب ، ومن الرمل وسطه . والثرى : التراب الندي .
أقول : سيأتي شرح تلك الفقرات مستوفى عند ذكر الدعاء بتمامه في محله
إن شاء الله تعالى .
82 - تفسير علي بن إبراهيم : " خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين "
قال : خلقه من قطرة من ماء منتن فيكون خصيما متكلما بليغا ( 1 ) .
83 - ومنه : " أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين "
قال : أي ناطق عالم بليغ ( 2 ) .
84 - ومنه : " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء " قال : يعني ذكرا
وأنثى ، أسود وأبيض وأحمر ، صحيحا وسقيما ( 3 ) .
85 - ومنه : " ثم لقطعنا منه الوتين " قال : عرق في الظهر يكون منه
الولد ( 4 ) .
86 - ومنه : " إذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " أي مستقرين ، قوله " من
نطفة إذا تمنى " قال : تتحول النطفة إلى الدم ، فتكون أولا دما ، ثم تصير نطفة
وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر ، فلا تزال تجوز
فقرا فقرا حتى تصير إلى ( 5 ) الحالبين فتصير أبيض ، وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من
صدرها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 357 .
( 2 ) التفسير : 553
( 3 ) التفسير : 87 .
( 4 ) التفسير : 695 .
( 5 ) في المصدر : في .
( 6 ) تفسير القمي : 655 .