صبيا " . وقال : الطفل : الولد ما دام ناعما ، وقد يقع على الجمع ، قال تعالى " ثم
يخرجكم طفلا " وقال " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " وقد يجمع
على أطفال ، قال عز وجل " وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ( 1 ) " وباعتبار النعمة قيل
امرأة طفلة ( انتهى ) .
والغذاء : ما يتغذى به من الطعام والشراب ، والمري إما من المهموز أي الموافق
للطبع فخفف ، أو من المعتل من قولهم " مريت الناقة مريا " إذا مسحت ضرعها لتدر
والمري - على فعيل - : الناقة الكبير اللبن . والعطف : الشفقة والإمالة ، يقال :
عطف العود ، أي ميله ، وعلى الأول يكون على بناء التفعيل . والحواضن : النساء
اللاتي يقمن بتربية الصبيان ، والحضن ما دون الإبط إلى الكشح ، وحضن الطير بيضه
لأنه يضمه إلى نفسه تحت جناحه ، ولما كانت الأمهات يحضن الأولاد سمين
حواضن . والكافل : الحافظ لغيره ، قال تعالى " وكفلها زكريا ( 2 ) " . و " كلأتني "
أي حفظتني " من طوارق الجان " أي جماعة من الجن يطرقون بشر على الأطفال
كأم الصبيان . والطارق - في الأصل - : الذي يأتي بالليل لاحتياجه إلى طرق الباب
ثم استعمل في كل شر نزل سواء كان بالليل أو بالنهار ، والمراد بالزيادة والنقصان ما يصير
منهما سببا لتشويه الخلقة وضعف البنية . والاستهلال : رفع الصوت ، واستهلال الصبي
صياحه عند الولادة . وكما الفطرة إشارة إلى قوة الأعضاء والقوى الظاهرة ، واعتدال
السريرة إلى كمال القوى الباطنة . " أوجبت " أي ألزمت وأتممت ، و " روعتني "
أي أفزعتني وخوفتني ، والعلم بعجائب الفطرة يصير سببا للخوف للعلم بعظمة الرب
سبحانه ووفور نعمه وتقصير المكلف في أداء شكره ، كما قال تعالى " إنما يخشى الله
من عباده العلماء ( 3 ) " وقال " والذين هم من خشيه ربهم مشفقون ( 4 ) " أو المعنى :
هامش
( 1 ) النور : 59 .
( 2 ) آل عمران : 37 .
( 3 ) فاطر : 28
( 4 ) المؤمنون : 58 .