إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصة دون غيره ، وقيل : إنه من طين قبر
إسكندر . والفرق بينه وبين التربة من وجوه : الأول أن التربة يجوز تناولها لطلب
الاستشفاء من الأمراض وإن لم يصفها الطبيب بل وإن حذر منها ، والأرمني لا يجوز
تناوله إلا أن يكون موصوفا . الثاني أن التربة لا يتجاوز منها قدر الحمصة ، وفي
الأرمني يباح القدر الذي تدعو إليه الحاجة وإن زاد عن ذلك . الثالث أن التربة
محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة وليس كذلك الأرمني .
المتهجد : يستحب صوم هذا العشر ، فإذا كان يوم العاشر أمسك عن الطعام
والشراب إلى بعد العصر ، ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة .
29 - الاقبال : روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى علي
ابن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني أفطرت يوم الفطر
على طين وتمر ، قال لي : جمعت بركة وسنة . قال السيد - رضي الله عنه - : يعني
بذلك التربة المقدسة على صاحبها السلام ( 1 ) .
30 - دعائم الاسلام : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن أكل الطين وقال : إن
الله عز وجل خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته . ومن أكل الطين فقد
أعان على نفسه ، ومن أكله فمات لم أصل عليه .
31 - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : أكل الطين يورث النفاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاقبال : 281 .
( 2 ) قد مر مرسلا عن المحاسن تحت الرقم ( 14 ) .