وفي يوم الخميس قضاء حاج * ففيه الله يأذن بالدعاء
وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء
وهذا العلم لا يعلمه إلا * نبي أو وصي الأنبياء
بيان : " لنعم " اللام لام الابتداء للتأكيد ، ولا تدخل على الماضي إلا مع قد
في غير نعم وبئس ، والحق : ضد الباطل ، واليقين : الثابت ، وهو مفعول مطلق
لفعل لازم الحذف أي أقول قولا حقا ، أو علمت ذلك حقا يقينا ، أو حق ذلك
حقا ، والظرف في قوله " بلا امتراء " متعلق بنعم ، أو بقوله " حقا " ، " تبدى "
أي ابتدأ ، قلبت الهمزة ألفا ، ويؤيده قول الجوهري : إن أهل المدينة يقولون
بدينا بمعنى بدأنا . كذا قال الشارح ، وقال : بعض الأفاضل : ما ذكره لا يوافقه
اللغة ، والظاهر أن يكون الأصل في كلامه عليه السلام " لان فيه ابتدأ الله " على الماضي
من الافتعال ، فأسقط الكتاب الهمزة من أوله حفظا لرعاية الوزن عند القطع عن
المصراع الأول ، ولم يتفطنوا لجواز الوصل لتلك الرعاية ، ثم كتبوا الهمزة
الأخيرة بالياء على ما اشتهر من الخطأ في أمثاله بينهم ( انتهى ) و " فيه " متعلق
بقوله " ستظفر " والضمير راجع إلى السفر ، كذا ذكره الشارح ، ويمكن أن
يكون الضمير راجعا إلى الاثنين ويكون تأكيدا ، أو يكون تقدير الكلام : وأقول
في الاثنين . والثراء : كثرة المال ، وهرق الدماء بالفتح على المصدر سفكها ، في
المصباح : تقول هرقته هرقا من باب نفع ( انتهى ) والمشهور فيه الاهراق ، ويمكر أن
يكون هنا لازما أي انصباب الدماء . والحاج : جمع الحاجة ، ذكره الفيروزآبادي .
وقال : أذن بالشئ كسمع علم به ، وأذن له في الشئ كسمع إذنا بالكسر
أباحه ، وأذن إليه وله كفرح استمع معجبا أو عام ( انتهى ) وعلى التقادير كناية
عن استجابة الدعاء ، والتزويج : النكاح ، والعرس : الزفاف أو إطعامه ، في القاموس
العرس - بالضم وبضمتين - : طعام الوليمة والنكاح . وقال الشارح : قد تقرر في
علم النجوم أن السبت متعلق بزحل ، والأحد بالشمس ، والاثنين بالقمر ، والثلاثاء
بالمريخ ، والأربعاء بالعطارد ، والخميس بالمشتري ، والجمعة بالزهرة ، ومناسبة
بحار الأنوار — صفحة 29
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩