عن إسحاق بن إبراهيم ، عن مقاتل بن مقاتل ( 1 ) قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام
في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم .
قال الصدوق - ره - في هذا الحديث فوائد : إحداها إطلاق الحجامة في يوم
الجمعة عند الضرورة ، وليعلم أن ما ورد من كراهة ذلك إنما هو في ( 2 ) حالة
الاختيار ، والفائدة الثانية الاطلاق في الحجامة في وقت الزوال ، والفائدة الثالثة
أنه يجوز للمحرم أن يحتجم إذا اضطر ولا يحلق مكان الحجامة ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ( 3 ) .
3 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني
عن زكريا المؤمن ، عن محمد بن رباح القلاء ، قال : رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم
يوم الجمعة ، فقلت : جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة ؟ قال : أقرأ آية الكرسي ، فإذا
هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم ( 4 ) .
4 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي
عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
أطرفوا ( 5 ) أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة .
وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج في الصيف من بيت خرج يوم الخميس وإذا أراد أن
يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة . وقد روي أنه كان دخوله
و
هامش
( 1 ) قال الشيخ - ره - مقاتل بن مقاتل بن قياما واقفي خبيث من أصحاب الرضا عليه السلام
وتبعه في نسبة الوقف إليه جماعة منهم العلامة ، وابن داود ، وظاهر النجاشي كونه إماميا حيث
لم يغمز في مذهبه ويؤيده روايته عن الرضا عليه السلام ولعل الشيخ إنما طعن فيه لما ورد من أن
" ابن قياما " واقفي خبيث شديد العناد فتوهم أنه مقاتل بن مقاتل بن قياما مع أنه الحسين
ابن قياما ولعله عم مقاتل . كذا نقل عن الوحيد البهبهاني رحمه الله .
( 2 ) في المصدر : في حال .
( 3 ) العيون : ج 2 ، ص 16 .
( 4 ) الخصال : 30 .
( 5 ) أي أتحفوهم .