حسنة ، فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت ، فلما رأوا الدخان أقبلوا
يهرعون إلى الباب ( 1 ) - وساق إلى قوله - فكاثروه حتى دخلوا البيت فأهوى جبرئيل
نحوهم بإصبعه ، فذهبت أعينهم - وساق إلى قوله - ثم اقتلعها جبرئيل عليه السلام
بجناحه من سبع أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب
وصياح الديكة ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل ( 2 ) .
21 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عمن
رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أباه بشراه
بالخلة ، فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء
ودهنا ، فدخل إبراهيم عليه السلام الدار ، فاستقبله خارجا من الدار ، وكان إبراهيم رجلا
غيورا ، وكان إذا خرج في حاجة أعلق بابه وأخذ مفتاحه معه ، ثم رجع ففتح فإذا
هو برجل ( 3 ) أحسن ما يكون من الرجال ، فأخذ بيده وقال : يا عبد الله من أدخلك
داري ؟ فقال : ربها أدخلنيها . فقال : ربها أحق بها مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا
ملك الموت ، ففزع إبراهيم وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟ قال : لا ، ولكن اتخذ
الله عبدا خليلا فجئت لبشارته ، فقال : من هو ؟ لعلي أخدمه حتى أموت ! قال :
أنت هو ، فدخل على سارة فقال لها : إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا ( 4 ) .
22 - الدر المنثور : من عدة كتب عن ابن عباس ، قال : بينا رسول الله
صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل يناجيه إذا نشق أفق السماء فأقبل جبرئيل
يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض ، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول
الله صلى الله عليه فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا
هامش
( 1 ) أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب .
( 2 ) روضة الكافي : 328 .
( 3 ) في المصدر : برجل قائم أحسن .
( 4 ) روضة الكافي : 392 .