له ثمانون ذوابة ، وقصة جعدة ، وهلال بين عينيه ، أغر أدعج محجل ، ضوؤه بين
الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ، له أربع وعشرون جناحا خضراء مشبكة
بالدر والياقوت مختمة باللؤلؤ ، وعليه وشاح بطانته الرحمة ، وأزراره الكرامة
ظهارته الوقار ريشه الزعفران ، واضح الجبين ، أقنى الانف ، سائل الخدين مدور
اللحيين ، حسن القامة ، لا يأكل ولا يشرب ، ولا يمل ولا يسهو ، قام ( 1 ) بوحي الله
إلى يوم القيامة . قال : صدقت يا محمد - ثم ساق الحديث إلى أن قال - وما الثلاثة ؟
قال صلى الله عليه وآله : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وهم رؤساء الملائكة ، وهم على
وحي رب العالمين ( 2 ) .
بيان : طعامه التسبيح " أي يتقوون بالتسبيح والتهليل ، كما يتقوى
الانسان بالطعام والشراب ولا يبقى بدونهما والقصة - بالضم - شعر الناصية ذكره
الجوهري ، وقال : الغرة - بالضم - : بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم ، يقال
فرس أغر والأغر الأبيض ، ورجل أغر أي شريف وقال : الدعج شدة سواد
العين مع سعتها ، والأدعج من الرجال : الأسود . وقال : التحجيل بياض في قوائم
الفرس أو في ثلاث منها أو في رجليه قل أو كثر بعد أن يجاوز الأرساغ ولا يجاوز
الركبتين والعرقوبين لأنها مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، يقال فرس
محجل . وقال : الوشاح ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشده المرأة
بين عاتقها وكشحها ( انتهى ) والمراد بالوشاح إما المعنوي فالصفات ظاهرة أو
الصوري فالمعنى أن بطانته علامة رحمة الله له أو للعباد ، وكذا الباقيتان ، والقنى
احديداب في الانف .
17 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب
عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن قول
يعقوب لبنيه " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ( 3 ) " أكان يعلم أنه حي وقد
هامش
( 1 ) في المصدر : قائم .
( 2 ) الاختصاص : 45 .
( 3 ) يوسف : 87 .