27 - وعن حذيفة : لجبرئيل جناحان ، وعليه وشاح من در منظوم ، وهو
براق الثنايا ، أجلى الجبين ( 1 ) ، ورأسه محبك حبك مثل اللؤلؤ ( 2 ) كأنه الثلج
وقدماه إلى الخضرة ( 3 ) .
بيان : قال في النهاية : رأسه محبك أي شعر رأسه متكثر من الجعودة ، مثل
الماء الساكن والرمل إذا هبت عليهما الريح فيتجعدان ويصيران طرائق .
28 - الدر المنثور : عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما بين منكبي
جبرئيل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع الطيران ( 4 ) .
29 - وعن وهب أنه سئل عن خلق جبرئيل فذكر أن ما بين منكبيه من
ذي إلى ذي خفق الطير سبعمائة عام ( 5 ) .
30 - وعن ابن شهاب أن رسول الله سأل جبرئيل أن يتراءى له في صورته
فقال جبرئيل : إنك لن تطيق ذلك ، قال : إني أحب أن تفعل ، فخرج رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى المصلى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبرئيل في صورته فغشي على رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين رآه ، ثم أفاق وجبرئيل مسنده وواضع إحدى يديه على
صدره ، والأخرى بين كتفيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كنت أرى أن شيئا ممن
يخلق هكذا ، فقال جبرئيل : فكيف لو رأيت إسرافيل ؟ إن له لاثني عشر جناحا
منها جناح في المشرق ، وجناح في المغرب ، وإن العرش على كاهله ، وإنه ليتضاءل
الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته ( 6 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه أن العرش على منكب إسرافيل ، وأنه ليتواضع
لله حتى يصير مثل الوصع . يروى بفتح الصاد وسكونها ، وهو طائر أصغر من
العصفور والجمع وصعان .
هامش
( 1 ) في المصدر : الجبينين .
( 2 ) في المصدر : ورأسه حبك حبك مثل المرجان وهو اللؤلؤ .
( 3 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 92 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 92 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 92 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 92 .