الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ( 1 ) " [ أي ] من أبواب الغرفة " سلام عليكم "
- إلى آخر الآية " قال : وذلك قوله عز وجل " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا
كبيرا ( 2 ) " يعني بذلك ولي الله ، وما هو فيه من الكرامة والنعيم ، والملك العظيم
الكبير أن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا
بأذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير - الخبر - ( 3 ) .
" والزبانية الذين إذا قيل لهم خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه " الزبانية هم
الملائكة التعسة عشر الموكلون بالنار ، وهم الغلاظ الشداد ، قال الجوهري :
الزبانية عند العرب الشرط وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها ، قال
الأخفش : قال بعضهم : واحدها زباني ، وقال بعضهم : زابن ، وقال بعضهم : زبنية
مثال عفرية ، وقال : والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد
له مثل أبابيل وعباديد . وقال : صليت اللحم وغيره أصليه صليا مثل رميته رميا
إذا شويته . وفي الحديث " إنه أتي بشاة مصلية " أي مشوية . ويقال أيضا صليت
الرجل نارا إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد
الاحراق قلت : أصليته بالألف وصليته تصلية . وقرئ " ويصلى سعيرا " ومن
خفف فهو من قولهم صلى فلان النار - بالكسر - يصلى صليا : احترق . ويقال أيضا
صلى بالأمر إذا قاسى حره وشدته . " ابتدروه سراعا " أي حال كونهم مسرعين
جمع سريع " ولم ينظروه " أي لم يمهلوه " ومن أوهمنا ذكره " أي الملائكة الذين
تركنا ذكرهم على الخصوص وإن كانوا داخلين في العموم . قال الجوهري :
أو همت الشئ تركته كله ، يقال أو هم من الحساب مائة أي أسقط ، وأوهم من صلاته
ركعة . " ولم نعلم مكانه منك " أي منزلته عندك أو نسبته إلى عرشك " وبأي أمر
وكلته " عطف على قوله " مكانه " والظرف متعلق بوكلته قدم عليه لمزيد الاهتمام ، لان
هامش
( 1 ) الرعد : 23 .
( 2 ) الدهر : 20 .
( 3 ) روضة الكافي : 98 ، تفسير القمي : 576 .