" فوحى الناس " أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه ، أو على بناء التفعيل أي عجلهم في
الذهاب عنه ، أو [ هو ] على بناء المجرد والناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب قال
في المصباح : الوحي الإشارة ، والوحي السرعة يمد ويقصر ، وموت وحي مثل سريع
وزنا ومعنى ، يقال وحيت الذبيحة أحيها من باب وعد : ذبحتها ذبحا وحيا ، ووحى
الدواء للموت توحية : عجله ، وأوحاه بالألف مثله ( انتهى ) وصاحب البريد :
الرسول المستعجل ، إذ البريد ، يطلق على الرسول وعلى دابته ، ويحتمل أن يراد
به هنا رئيس هذه الطائفة ، في القاموس : البريد المرتب والرسل على دواب البريد ( 1 ) .
وفي الصحاح : البريد : المرتب ، يقال : حمل فلان على البريد . وصاحب البريد قد
أبرد إلى الأمير فهو مبرد ، والرسول بريد ( 2 ) . وفي النهاية : البريد كلمة فارسية
يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها " بريده دم " أي محذوف الذنب ، لان بغال البريد
كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت ، ثم سمي الرسول الذي يركبه
بريدا ، والمسافة التي بين السكتين بريدا ( 3 ) ( انتهى ) .
" لا عليك " أي لا حزن عليك ، والكناية عن العسكري عليه السلام بالخميس إما
لكون إمامته أو ولادته في يوم الخميس وإن كان ضبط بعضهم مخالفا لذلك ، إذ الأكثر
لم يعينوا خصوص اليوم ، أو لان سني إمامته خمس سنين إذ السنة السادسة لم تكمل
أو لأنه عليه السلام خامس [ من ] سمي أو كني بالحسن ، أو لأنه متصل بالقائم عليه السلام
المكني عنه بالجمعة ، أو لعلة أخرى لا نعرفها . ولعل هذه من بطون الخبر فإن
لاخبارهم عليهم السلام ظهرا وبطنا كالقرآن ، ويكون ظاهره أيضا مرادا بأن يكون المعنى
أن التشؤم والتطير بها يوجب تأثيرها وهذا معنى معاداتها ( 4 ) لهم ، فأما المتوكلون
هامش
( 1 ) القاموس : ج 1 ، ص 277 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ، ص 444 .
( 3 ) النهاية : ج 1 ، ص 72 . ثم قال : السكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط وكان يرتب في كل سكة بغال ، وبعد ما بين السكتين فرسخان وقيل أربعة .
( 4 ) معاداتهم