صلى الله عليه وآله والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام والاثنين الحسن والحسين
والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر
وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة
ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملؤها قسطا وعدلا كما
ملئت ظلما وجورا . فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة
ثم قال عليه السلام : ودع واخرج فلا آمن عليك .
قال الصدوق - ره - : الأيام ليست بأئمة ولكن كني بها عن الأئمة لئلا
يدرك معناه غير أهل الحق ، كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين
وهذا البلد الأمين عن النبي وعلي والحسن والحسين ، وكما كنى عز وجل
بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين ، وكما كنى
بالسير في الأرض عن النظر في القرآن ، سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل
" أولم يسيروا في الأرض ( 1 ) " قال : معناه أولم ينظروا في القرآن ، وكما كنى
عز وجل بالسر عن النكاح في قوله عز وجل " ولكن لا تواعدوهن سرا ( 2 ) "
وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه " كانا يأكلان
الطعام ( 3 ) " ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله
في قوله " وأوحى ربك إلى النحل ( 4 ) " ومثل هذا كثير ( 5 ) .
بيان : " فأخذني ما تقدم " أي بالسؤال عما تقدم وعما تأخر ، أي عن الأمور
المختلفة لاستعلام حالي وسبب مجيئي ، لذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على
حاله ومذهبه ، أو الموصول فاعل " أخذني " بتقدير ، أي أخذني التفكر فيما تقدم
من الأمور من ظنه التشيع بي وفيما تأخر مما يترتب على مجيئي من المفاسد .
هامش
( 1 ) الروم : 9 .
( 2 ) البقرة : 235 .
( 3 ) المائدة : 75 .
( 4 ) النحل : 68 .
( 5 ) الخصال : 33 - 34 .