[ سبت الملائكة ] أي قطعت أعمالها للتفكر في ذاته تعالى : قال الراغب في مفرداته :
أصل السبت قطع العمل ، ومنه سبت السير أي قطعه ، وسبت شعره حلقه وأنفه
اصطلمه ، وقيل سمي يوم السبت لان الله تعالى ابتدأ بخلق السماوات والأرض
يوم الأحد فخلقها في ستة أيام كما ذكره فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك .
3 - الخصال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن
عبد الله بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف الكرخي ، قال : لما حمل المتوكل
سيدنا أبا الحسن العسكري عليه السلام جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إلي الزراقي
وكان حاجبا للمتوكل فأمر أن أدخل إليه ، فأدخلت إليه فقال : يا صقر ما شأنك ؟
فقلت : خير أيها الأستاذ ، فقال : اقعد ، فأخذني ما تقدم وما تأخر وقلت أخطأت
في المجئ ، قال : فوحى الناس عنه ثم قال لي : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : لخبر ما ( 1 )
فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك ( 2 ) ! فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي
أمير المؤمنين . فقال : اسكت ! مولاك [ مولاك ] هو الحق ، فلا تحتشمني فإني
على مذهبك . فقلت : الحمد لله ، قال : أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم ، قال : اجلس
حتى يخرج صاحب البريد من عنده ، قال : فجلست فلما خرج قال لغلام له :
خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه .
قال : فأدخلني إلى الحجرة ، وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على
صدر حصير وبحذائه قبر محفور ، قال : فسلمت عليه فرد علي ثم أمرني بالجلوس
ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك . قال : ثم
نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إلي فقال : يا صقر لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء
الآن . فقلت : الحمد لله ، ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا
أعرف معناه ، قال : وما هو ؟ فقلت : قوله " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه ؟
فقال : نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله
هامش
( 1 ) في المصدر : لخير ما .
( 2 ) عن خبر صاحبك ومولاك ( خ ) .