رسلا ( 1 ) - وقوله - الله يصطفي من الملائكة رسلا ( 2 ) " وثانيها قربهم من الله
بالشرف وهو المراد من قوله سبحانه " ومن عنده لا يستكبرون ( 3 ) " وقوله " بل
عباد مكرمون ( 4 ) " وثالثها وصف طاعاتهم ، وذلك من وجوه : الأول قوله تعالى
حكاية عنهم " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ( 5 ) " وقولهم " وإنا لنحن الصافون
وإنا لنحن المسبحون ( 6 ) " والله تعالى ما كذبهم في ذلك . الثاني مبادرتهم إلى
امتثال أمر الله ، وهو قوله " فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 7 ) " الثالث : أنهم لا يفعلون
إلا بوحيه وأمره وهو قوله تعالى " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( 8 ) " .
ورابعها : وصف قدرتهم وذلك بوجوه : الأول : أن حملة العرش وهم ثمانية
يحملون العرش والكرسي الذي هو أصغر من العرش أعظم من جملة السماوات
السبع لقوله تعالى " وسع كرسيه السماوات والأرض ( 9 ) " والثاني أن علو العرش
شئ لا يحيط به الوهم ، ويدل عليه قوله تعالى " تعرج الملائكة والروح إليه في
يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 10 ) " ثم إنهم لشدة قدرتهم ينزلون منه في لحظة
واحدة الثالث : قوله تعالى " ونفخ في الصور - الآية ( 11 ) " - فصاحب الصور بلغ
في القوة إلى حيث إن بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات والأرض ، وبالثانية
هامش
( 1 ) فاطر : 1 .
( 2 ) الحج : 75 .
( 3 ) الأنبياء : 19 .
( 4 ) الأنبياء : 26 .
( 5 ) البقرة : 30 .
( 6 ) الصافات : 165 - 166 .
( 7 ) ص : 73 .
( 8 ) الأنبياء : 27 .
( 9 ) البقرة : 255 .
( 10 ) المعارج : 4 .
( 11 ) يس : 51 .