علي بذلك تشهد . وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة
الشياطين وهوام الأرض وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله إلى أن يجيئ
أمر الله عز وجل ( 1 ) .
بيان : " وكلهم بعباده " أي جنس الملائكة ، أو هذا النوع يعني الكتبة ،
والأول أوفق بسائر الأخبار الدالة على المغايرة ، وإن كان الثاني أنسب بسياق هذا
الخبر .
61 - الكافي : عن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس ، عمن
ذكره ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد ! إن لله عز ذكره
ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر في
أوان سقوطه ، وذلك قوله عز وجل " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين
آمنوا ( 2 ) " والله ما أراد بهذا غيركم ( 3 ) .
62 - دلائل الإمامة للطبري : عن محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه
عن محمد بن همام ، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن
بعض رجاله ، عن حسن بن شعيب ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان ، قال :
استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فخرج إلي معتب فأذن لي فدخلت ولم يدخل معي
كما كان يدخل ، فلما أن صرت في الدار نظرت إلى رجل على صورة أبي عبد الله
عليه السلام فسلمت عليه كما كنت أفعل ، قال : من أنت يا هذا ؟ لقد وردت على
كفر أو إيمان ، وكان بين يديه رجلان كأن على رؤسهما الطير ، فقال : ادخل
فدخلت الدار الثانية ، فإذا رجل على صورته عليه السلام وإذا بين يديه خلق كثير
كلهم صورهم واحدة ، فقال : من تريد ؟ قلت : أريد أبا عبد الله عليه السلام فقال : قد
وردت على أمر عظيم إما كفر أو إيمان . ثم خرج من البيت رجل حين بدء به البيت
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 191 وقد مرت في هذا الباب تحت الرقم 15 .
( 2 ) المؤمن : 7 .
( 3 ) روضة الكافي : 304 .