صلى الله عليه وآله وقد أكمل الله به الدين ، وبين لكم سبيل المخرج ، فلم يترك
للجاهل حجة ، فمن تجاهل أو جهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى الله حسابه ،
والله من وراء حوائجكم ، فاستعينوا بالله على من ظلمكم ، واسألوا الله حوائجكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فسأله يحيى بن ( 1 ) أبي القاسم فقال : جعلت فداك ، ممن أتتهم التعزية ؟ فقال :
من الله عز وجل .
أقول : قد مر مثله بأسانيد جمة في المجلد السادس ، وسيأتي أيضا في أبواب
الجنائز .
59 - الكافي : عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن محمد بن الفضيل
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله عز وجل ديكا رجلاه في الأرض السابعة ، وعنقه
مثنية ( 2 ) تحت العرش ، وجناحاه في الهواء ، إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني
من آخر الليل ضرب بجناحه ( 3 ) وصاح : سبوح قدوس ، ربنا الله الملك الحق
المبين ، فلا إله غيره ، رب الملائكة والروح . فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح ( 4 ) .
60 - الاحتجاج : في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل
فأسلم أنه سأل : ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم والله عالم السر ( 5 )
وأخفى ، فقال عليه السلام : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه لتكون ( 6 ) العباد
لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من
عبد يهم بمعصيته فذكر مكانها فارعوى وكف ، ويقول ( 7 ) : ربي يراني وحفظتي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : القسم بن أبي القاسم .
( 2 ) في المصدر : مثبتة .
( 3 ) في المصدر : بجناحيه .
( 4 ) روضة الكافي : 272 .
( 5 ) في المصدر : [ وما هو اخفى : قال ] وهكذا نقله في ما مر تحت الرقم 15 .
( 6 ) في المصدر : ليكون .
( 7 ) في المصدر : فيقول .