فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية ، كان جبرئيل ، سماك باسم سماك الله تعالى
به ، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين .
54 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الملائكة
يأكلون ويشربون وينكحون ؟ فقال : لا ، إنهم يعيشون بنسيم العرش ، فقيل له :
ما العلة في نومهم ؟ فقال : فرقا بينهم وبين الله عز وجل ، لان الذي لا تأخذه
سنة ولا نوم هو الله .
55 - ومنه : قال : العلة في الصيحة من السماء كيف يعلمها أهل الدنيا
والصيحة هي بلسان واحد ولغات الناس تختلف ؟ فقال : إن في كل بلد ملائكة
موكلون ، فينادي في كل بلد ملك بلسانهم ، وكذلك لإبليس شياطين موكلون
بكل بلدة ينادون فيهم بلسانهم ولغاتهم : ألا إن الامر لعثمان بن عفان .
56 - الاقبال : في تعقيبات نوافل شهر رمضان وغيرها : وصل على جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومالك خازن النار ورضوان خازن الجنة ، وروح
القدس والروح الأمين ، وحملة عرشك المقربين ، وعلى منكر ونكير ، وعلى الملكين
الحافظين ( 1 ) ، وعلى الكرام الكاتبين ( 2 ) .
57 - النهج : عن نوف البكالي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها
المتكلف لوصف ربك ، فصف جبرئيل وميكائيل وجنود الملائكة المقربين في
حجرات القدس مرجحنين متوالهة عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين ( 3 ) .
بيان : " التكلف " التجشم وارتكاب الشئ على مشقة ، وحجرة القوم
بالفتح : ناحية دارهم ، والجمع حجرات كجمرة وجمرات ، وفي بعض النسخ
" حجرات " بضمتين ، جمع حجرة بالضم وهي الغرفة ، وقيل : الموضع المنفرد .
وارجحن الشئ كاقشعر أي مال من ثقله وتحرك . قال في النهاية : أورد الجوهري هذا
هامش
( 1 ) في المصدر : الحافظين على .
( 2 ) الاقبال : 35 .
( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ، ص 341 .