الرجيم ، فإذا فرغت قلت : الحمد لله على ما أخرج مني الأذى في يسر وعافية .
قال رجل : فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصير ( 1 ) حتى ينظر إلى ما يخرج
منه ، قال : إنه ليس في الأرض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به ، فإذا كان على
تلك الحال ثنيا برقبته ثم قالا : يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا
إلى ما هو صائر ( 2 ) .
34 - ومنه : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبد الحميد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صعدا ملكا العبد المريض إلى السماء عند كل مساء يقول
الرب تبارك وتعالى : ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ فيقولان : الشكاية ، فيقول :
ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية ، اكتبا لعبدي مثل
ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ، ولا تكتبا عليه سيئة حتى أطلقه من
حبسي فإنه في حبس من حبسي ( 3 ) .
35 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر البزنطي ، عن درست ، قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إذا
مرض المؤمن أوحى الله عز وجل إلى صاحب الشمال : لا تكتب على عبدي ما دام
في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحى إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتب
له في صحته من الحسنات ( 4 ) .
36 - ومنه : عن العدة : عن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان
الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عاد مريضا من المسلمين وكل الله به أبدا
سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله ، ويسبحون فيه ، ويقدسون ويهللون
ويكبرون إلى يوم القيامة ، نصف صلاتهم لعائد المريض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمصدر : ولا يصبر .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 69 - 70 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 114 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 114 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، 120 .