توهم أن هذا الاستواء مما ينقص من عظمته وجلاله شيئا .
وسادسها إطلاق العرش على قلب الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وكمل المؤمنين
فإن قلوبهم مستقر محبته ومعرفته سبحانه ، كما روي أن قلب المؤمن عرش الرحمن
وروي أيضا في الحديث القدسي ( لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي
المؤمن ) .
ثم اعلم أن إطلاقهما على بعض المعاني عند التصريح به أو إقامة القرائن
عليه لا ينافي وجوب الاذعان بالمعنى الأول الذي هو الظاهر من أكثر الآيات
والاخبار ، والله المطلع على الاسرار .
5 ( باب )
* ( الحجب والأستار والسرادقات ) *
1 - التوحيد والخصال : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى
ابن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله ، عن تميم بن بهلول ، عن نصر بن مزاحم
المنقري ، عن عمرو بن سعد ، عن أبي مخنف ( 1 ) لوط بن يحيى ، عن أبي منصور ، عن
زيد بن وهب ، قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الحجب ، فقال : أول الحجب
سبعة ، غلظ كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام ، وبين كل حجا بين مسيرة خمسمائة
عام ، والحجاب الثاني سبعون حجابا ، بين كل حجا بين مسيرة خمسمائة عام ( 2 )
هامش
( 1 ) وزان ( منبر ) وأبو مخنف هو لوط بن يحيى بن مخنف بن سليم الأزدي شيخ أصحاب
الاخبار بالكوفة - كما عن النجاشي - يروى عن الصادق عليه السلام وكان من أعاظم مؤرخي
الشيعة ، ومع اشتهاره بالتشيع اعتمد عليه علماء السنة كالطبري والجزري وغيرهما ، له كتب في
التاريخ والسير منها ( مقتل الحسين عليه السلام ) الذي نقل عنه أعاظم العلماء المتقدمين توفى
سنة ( 157 ) وجده ( مخنف ) صحابي شهد الجمل في أصحاب علي عليه السلام حاملا راية الأزد
فاستشهد في تلك الواقعة سنة ( 36 ) .
( 2 ) في المصدر : وطول خمسمائة عام .