المرأة أن لا تلد ، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها والواو في الشؤم همزة ولكنها
خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف ، حتى لم ينطق بها مهموزة . والشوم
ضد اليمن ، يقال : تشأمت بالشئ وتيمنت به ( 1 ) ( انتهى ) وقيل : شوم المرأة
غلاء مهرها وسوء خلقها ، وقال الخطابي من العامة : هو مستثنى من الطيرة ، أي
هي منهية إلا في الثلاثة فليفارقها . وقال الطيبي : ليس هو من باب التطير ، بل
إرشاد بأن من يكره واحدا من الثلاثة يفارقها ، ولذا جعل منه فرضا يقول إن
يكن الطيرة ( انتهى ) .
وأقول : هذا الأخير أظهر ، وورد الخبر في أخبارنا أيضا كما سيأتي في كتاب
النكاح إن شاء الله .
( ولا صفر ) قال في النهاية : كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له
( الصفر ) تصيب الانسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الاسلام ذلك
وقيل : أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى
صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله ( 2 ) ( انتهى ) وقيل : هو الشهر
المعروف ، زعموا أنه تكثر فيه الدواهي والفتن ، فنفاه الشارع ، ويحتمل أن يكون
المراد هنا النهي عن الصفير ، بقرينة أنه عليه السلام لم يذكر الجواب عنه وهو بعيد ،
والظاهر أن الراوي ترك جواب الصفير ، ويظهر من بعض الأخبار كراهته .
( ولارضاع بعد [ فصال ) وفي سائر الروايات ( بعد ] فطام ) أي لا حكم
للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد ، أي بعد الحولين
فلا ينشر الحرمة . ( ولا تعرب بعد هجرة ) أي لا يجوز اللحوق بالاعراب وترك
الهجرة بعدها ، وعد في كثير من الاخبار من الكبائر . ( ولا صمت يوما إلى الليل )
أي لا يجوز التعبد بصوم الصمت الذي كان في الأمم السابقة ، فإنه منسوخ في هذا
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ، ص 241 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ، ص 266 .