قال السيد - ره - : وذكر علي بن المرتضى في كتاب ( ديوان النسب ) فيما
حكاه عن التورية أن إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم وأول من حسب حساب
النجوم . قال : ورأيت في رسالة أبي إسحاق الطرسوسي إلى عبد الله بن مالك في باب
معرفة أصل العلم ما هذا لفظه : إن الله تبارك وتعالى أهبط آدم من الجنة ، وعرفه
علم كل شئ ، فكان مما عرفه النجوم والطب . قال : ووجدت في كتاب ( المنتخب )
من طريق أصحابنا في دعاء كل يوم من رجب ( ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب
والسنين والشهور والأزمان ) وذكر عبد الله بن محمد بن طاهر في كتاب ( لطائف المعارف ) :
أول من أظهر علم النجوم ودل على تركيب وقدر مسير الكواكب وكشف عن
وجوه تأثيرها هرمس .
65 - الدر المنثور : عن قتادة ، قال : إن الله إنما جعل هذه النجوم لثلاث
خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ، وجعلها رجوما للشياطين ، فمن
تعالى فيها غير ذلك فقد فال رأيه وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلم ( 1 ) ما لا علم له
به ، وإن ناسا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة : من أعرس بنجم
كذا وكذا [ كان كذا وكذا ] ، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ولعمري
ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود ، والطويل والقصير ، والحسن والدميم ، ولو
أن أحدا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء
كل شئ ( 2 ) .
66 - وعن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا من النجوم ما تهتدون
به في ظلمات البر والبحر ، ثم انتهوا ( 3 ) .
67 - وعن مجاهد ، قال : لا بأس أن يتعلم الرجل من النجوم ما يهتدي به
في البر والبحر ، ويتعلم منازل القمر ( 4 ) .
68 - وعن حميد الشامي ، قال : النجوم هي علم آدم عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( تكلف ) وهو الصواب .
( 2 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 34 .