فيها ، وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل
يده اليمنى على اليسرى ثم قال : ما رأيت كاليوم قط ! قلت : ويل الآخر ، ما ذاك ؟
قال : إني صاحب النجوم ( 1 ) ، أخرجتك في ساحة النحوس وخرجت أنا في ساعة
السعود ، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين . فقلت : ألا أحدثك بحديث حدثني
به أبي عليه السلام ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه
فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ، ومن أحب أن يذهب الله عنه
نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته . وإني افتتحت خروجي
بصدقة فهذا خير لك من النجوم ( 2 ) .
بيان : يدل على أنه لو كانت لها نحوسة فهي تندفع بالصدقة ، وأنه لا ينبغي
مراعاتها بل ينبغي التوسل في دفع أمثال ذلك بما ورد عن المعصومين عليهم السلام من الدعاء
والتصدق والتوكل وأمثاله .
63 - معاني الأخبار : عن القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن
ابن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبيه ، عن أبي خالد الكابلي ، عن
علي بن الحسين عليهما السلام قال : الذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والايمان
بالنجوم والتكذيب بالقدر الخبر ) ( 3 ) .
بيان : ظلمة الهواء كناية عن التحير في الأمور ، أو شدة البلية وظهور آثار
غضب الله في الجو .
64 - النجوم : روى الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في كتاب
العرائس : إنما سمي إدريس لكثرة درسه للكتب وصحف آدم وشيث ، وكان أول
من خط بالقلم ، وأول من خاط الثياب ، ولبس المخيط ، وأول من نظر في علم
النجوم والحساب .
هامش
( 1 ) في المصدر : نجوم .
( 2 ) فروغ الكافي : ج 4 ، ص 6 .
( 3 ) معاني الأخبار : 271 .