علامة على حصولها في هذا العالم ، كما ذكره الديانيون من المنجمين ، ووردت
ببعضه الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل التسليمات ، كما رواه الكليني - ره -
عن الصادق عليه السلام ( من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ( 1 ) ) وعن
الكاظم عليه السلام ( من تزوج ( 2 ) في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ( 3 ) ) وكما رواه
الشيخ عن الباقر عليه السلام ( أن النبي صلى الله عليه وآله بات ليلة عند بعض نسائه فانكسف القمر
في تلك الليلة فلم يكن ( 4 ) فيها شئ ، فقالت له زوجته : يا رسول الله ، بأبي أنت
وأمي كل هذا البغض . فقال لها : ويحك ، هذا الحادث في السماء فكرهت أن أتلذذ .
وفي آخر الحديث ما يدل على أن المجامع في تلك الليلة إن رزق من جماعه ولدا
وقد سمع بهذا الحديث لا يرى ما يحب .
أقول : تتمة الدعاء سيأتي شرحها في مقام آخر أنسب من هذا المقام إن
شاء الله تعالى .
37 - الصحيفة السجادية صلوات الله على من ألهمها : الحمد لله الذي خلق
الليل والنهار بقوته ، وميز بينهما بقدرته ، وجعل لكل واحد منهما حدا محدودا
وأمدا ممدودا ، يولج كل واحد منهما في صاحبه ، ويولج صاحبه فيه بتقدير منه للعباد
فيما يغذوهم به وينشئهم عليه ، فخلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ،
ونهضات النصب ، وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومنامه ، فيكون ذلك لهم جماما وقوة
ولينالوا به لذة وشهوة ، وخلق لهم النهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله ، وليتسببوا
إلى رزقه ، ويسرحوا في أرضه ، طلبا لما فيه نيل العاجل من دنياهم ، ودرك الآجل
في أخراهم ، بكل ذلك يصلح شأنهم ، ويبلو أخبارهم ، وينظر كيف هم في أوقات
طاعته ، ومنازل فروضه ، ومواقع أحكامه ، ليجري الذين أساؤوا بما عملوا ، ويجزي
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 275 .
( 2 ) في المصدر : من أنى أهله في محاق الشهر .
( 3 ) فروغ الكافي : 499 .
( 4 ) فلم يكن منه ( ظ ) .