الكوة قلبها ملك النور ظهر البطن ، فصار ما يلي الأرض إلى السماء وبلغ شعاعها
تخوم الأرض ( 1 ) فعند ذلك نادت الملائكة ( سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والحمد
الله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي
من الذل وكبره تكبيرا ) فقلت ( 2 ) له : جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند
زوال الشمس ؟ فقال : نعم ، حافظ عليه كما تحافظ على عينك ( 3 ) فإذا زالت الشمس
صارت الملائكة من ورائها يسبحون الله في فلك الجو إلى أن تغيب ( 4 ) .
29 - وسئل الصادق عليه السلام عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها
يوم الجمعة ركود ؟ قال : لان الله عز وجل جعل يوم الجمعة أضيق الأيام ، فقيل
له : ولم جعله أضيق الأيام ؟ قال : لأنه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته
عنده ( 5 ) .
بيان : ( الركود ) السكون والثبات ( ما أصغر جثتك ؟ ) تعجب من أن
الانسان مع هذا الصغر يطلب فهم معاني الأمور ودقائقها ، أو تأديب له بأنه لا
ينبغي له أن يتكلف علم ما لم يؤمر بعلمه . وقال في النهاية : أصل العضل المنع
والشدة ، يقال ( أعضل بي الامر ) إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر
( أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن ) وروي ( معضلة ) أراد المسألة الصعبة
أو الخطة الضيقة المخارج من الإعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن
أبي طالب عليه السلام ( 6 ) ( بعد أن أخذ ) ليس في بعض النسخ ( بعد أن ) وعلى التقديرين
يحتمل أن يكون خمسة آلاف من جملة السبعين أو غيرهم ، وإن كان الثاني على
هامش
( 1 ) في المصدر : العرش .
( 2 ) في المصدر : ( فقال له ) وهو المناسب لسياق الكلام .
( 3 ) عينيك ( خ ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 60 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 60 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ، ص 104 .