تقريبا ، والعطارد والزهرة يقطعانها في سنة تقريبا ، والمريخ يقطعها في سنة وعشرة
أشهر وأحد وعشرين يوما وليلة واثنتين وعشرين ساعة وخمسين دقيقة ، والمشتري
يقطعها في إحدى عشرة سنة وشهرين وثلاثة عشر يوما وليلة وإحدى عشرة ساعة
وتسع دقائق وقال المحقق الطوسي - ره - في اثنتي عشرة سنة تقريبا ، وزحل يقطعها
في ثلاثين سنة ، ويقال للشمس والقمر ( النيران ) ولزحل والمشتري ( العلويان )
ولعطارد والزهرة ( السفليان ) وللمشتري والزهرة ( السعدان ) ولزحل والمريخ
( النحسان ) .
ثم إن القدماء قالوا : كل واحد من أفلاك الكواكب السبعة يشتمل على
أفلاك اخر جزئية مفروزة عن كلها متحركة بحركة أخرى غير حركة الكل
وذلك لأنه يعرض لها في حركاتها السرعة والبطء والتوسط بينهما ، وكذا الوقوف
والرجوع والاستقامة ، وقد تكون حركة بعضها متشابهة حول نقطة ، أي يحدث
عندها في أزمنة متساوية زوايا متساوية وقسيا ( 1 ) متساوية ، مع أنه يقر ب منها تارة
ويبعد عنها أخرى إلى غير ذلك من الاختلافات ، فأثبتوا الفلك الشمس فلكا آخر
شاملا للأرض ، مركزه خارج عن مركز العالم مائل إلى جانب من الفلك الكلي
لها بحيث يماس محدب سطحيه السطح الأعلى من الفلك الكلي على نقطة مشتركة
بينهما تسمى ( الأوج ) ومقعر سطحيه السطح الأدنى منه على نقطة مشتركة تسمى
( الحضيض ) فيحصل بسبب ذلك جسمان متدرجا الثخن إلى غاية هي ضعف ما بين
المركزين أحدهما حاو للفلك الخارج المركز ، والآخر محوي ، فيه رقة الحاوي
مما يلي الأوج ، وغلظه مما يلي الحضيض ، ورقة المحوي وغلظه بالعكس
يقال لكل منهما ( المتمم ) وجرم الشمس مركوز في ثخن الخارج عند منتصف ما
بين قطبيه مماس لسطحيه على نقطتين ، وأفلاك كل من الكواكب العلوية والزهرة
هامش
( 1 ) القسي - بكسر القاف والسين وتشديد الياء - : جمع ( قوس ) على فعول ، فنقلت
الواو إلى موضع السين وأبدلت ياء ثم أبدلت واو الجمع ياء وأدغمت فيها وكسرت القاف والسين
لمناسبتها .