يزاد ثلاثة تسمى ( صفيرة ) ثم توهموا لتعريف هذه الكواكب صورا تكون هي
عليها ، أو فيما بينها ، أو بقربها ، والصور ثمانية وأربعون : إحدى وعشرون في الشمال
واثنتا عشرة على المنطقة ، وهي صور البروج المشهورة ، وخمس عشرة في الجنوب .
هذا ما ذكروه واستنبطوه من قواعدهم والله تعالى يعلم حقائق الأمور .
وقال بعضهم : يسير الفلك الأعظم بمقدار ما يقول أحد ( واحد ) ألفا وسبعمائة
واثنين وثلاثين فرسخا من مقعره ، والله تعالى يعلم ما يسير من محدبة ! وهو أسرع
الحركات ، وحركته من المشرق إلى المغرب ، ويتم في يوم بليلته دورا بالتقريب ،
وقطباه يسميان بقطبي العالم ، ومنطقته تسمى بمعدل النهار ، وهي تقطع العالم
بنصفين : شمالي ، وجنوبي ، والصغار الموازية المرتسمة من تحرك النقاط عن
جنبتيها تسمى بالمدارات اليومية ، وسائر الحركات الخاصة للكواكب من المغرب
إلى المشرق على توالي البروج وأبطأها حركة فلك الثوابت ، ويوافقه جميع
الممثلات ، ويقطع في كل خمسة وعشرين ألفا ومأتي سنة دورا ، ويقطع في كل سنة
عشرة فراسخ ، ومع ذلك لا ترى حركتها في قريب من خمسين سنة ، بل ترى في
تلك المدة كأنها ساكنة وقطباه يسميان بقطبي البروج ، ومنطقته بمنطقة البروج
وفلك البروج ، وهي تقطع المعدل على نقطتين تسميان بالاعتدالين : الربيعي
والخريفي ، وأبعد أجزائها عنه بالانقلابين الصيفي والشتوي ، وغاية هذين البعدين
من الجانب الأقرب تسمى بالميل الكلي ، وهو بالرصد الجديد ثلاثة وعشرون
جزء وثلاثون دقيقة ، وتنقسم منطقة البروج بهذه النقاط الأربع أرباعا قطع الشمس
لكل منها أحد الفصول الأربعة ، ولها دوائر صغار كالأولى التي تسمى بمدارات
العرض ، وتوهموا في كل ربع من تلك الأرباع نقطتين انقسم بها بثلاثة أقسام
متساوية فحصلت البروج الاثنا عشر ، فالحمل والثور والجوزاء ربيعية ، والسرطان
والأسد والسنبلة صيفية ، والميزان والعقرب والقوس خريفية ، والجدي والدلو
والحوت شتوية ، فتحصل بالحركة الخاصة للشمس في هذه البروج ، الفصول
الأربعة في كل سنة ، والقمر يقطع تلك البروج في سبعة وعشرين يوما وليلة وثلث
بحار الأنوار — صفحة 111
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١١