تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
ق : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ( 1 ) . الحديد : هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ( 2 ) . النازعات : أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها * والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها مائها ومرعاها * والجبال أرساها * متاعا لكم ولأنعامكم ( 3 ) . الأعلى : سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى ( 4 ) . تفسير : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) امتنان على العباد بخلق ما يتوقف عليه بقاؤهم ويتم به معاشهم ومعنى ( لكم ) لأجلكم وانتفاعكم في دنياكم باستعمالكم بها في مصالح أبدانكم بوسط أو غير وسط وفي دينكم بالاستدلال والاعتبار والتعرف بما يلائمها من لذات الآخرة وآلامها . وهذا مما يستدل به على إباحة جميع الأشياء إلا ما أخرجه الدليل . و ( ما ) يعم كل ما في الأرض ، لا الأرض ، إلا إذا أريد به جهة السفل كما يراد بالسماء جهة العلو . ( جميعا ) حال عن الموصول الثاني ( ثم استوى إلى السماء ( 5 ) ) أي قصد إليها بإرادته من قولهم ( استوى إليه )
هامش
( 1 ) ق : 38 . ( 2 ) الحديد : 4 . ( 3 ) النازعات : 27 33 . ( 4 ) الأعلى 1 - 3 . ( 5 ) قال والراغب في مفرداته : سماء كل شئ أعلاه ، قال الشاعر في وصف فرس : وأحمر كالديباج أما سماؤه * فريا وأما أرضه فمحول وسمى المطر سماء لخروجه منها ، وسمى النبات سماء إما لكونه من المطر الذي هو سماء وإما لارتفاعه عن الأرض . والسماء المقابل للأرض مؤنث وقد يذكر ، ويستعمل للواحد والجمع لقوله ( ثم استوى إلى السماء فسواهن ) وقد يقال في جمعها ( سماوات ) قال : ( خلق السماوات ، قل من رب السماوات ) وقال ( السماء منفطر به ) فذكر وقال : ( إذا السماء انشقت ) و ( إذا السماء انفطرت ) فأنث ( انتهى ملخصا ) .
بحار الأنوار — صفحة 4 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي