بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله خالق الأرضين والسماوات ، وسامك المسموكات ، وداحي المدحوات
ومخرج عباده إلى النور من الظلمات ، مزوج الآباء العلوية ( 1 ) أمهات السفليات
ومثمر المواليد من أرحام الأسطقسات ( 2 ) ومظهر الأنواع المتوالدة والمتولدة من
مشائم القابليات . والصلاة على أشرف الخلائق والبريات وعين أعيان المكونات ( 3 )
وأفضل نتائج الآباء والأمهات ، محمد المصطفى وأهل بيته الأقدسين الذين بهم جرت
جميع النعم على الكائنات ، وبنورهم يهتدى إلى مناهج السعادات ، وبذكر شفاعتهم
يشفى غليل صدور أرباب الجرائم والسيئات .
اما بعد فيقول أفقر العباد إلى عفو ربه الغافر محمد بن محمد تقي المدعو بباقر
رزقهما الله السعادة في اليوم الآخر ، وثبت أقدامهما في المزالق والمعاثر ( 4 ) : هذا
هو المجلد الرابع عشر من كتاب بحار الأنوار المسمى بكتاب السماء والعالم لاشتماله
على كشف الغطاء عن غوامض أسرار الآيات والروايات المتعلقة بخلق اللوح
والقلم والعرش والكرسي والحجب والسرادقات والسماوات ، وأصناف الملائكة
والكواكب والنجوم وصفاتها وأحكامها وآثارها والأرضين والعناصر والمواليد من
هامش
( 1 ) العلويات ( خ ل ) .
( 2 ) الأسطقس : لغة يونانية معناها بالعربية الأصل ، وفي اصطلاح الفلاسفة الطبيعيين
أبسط أجزاء المركب .
( 3 ) المكنونات ( خ ل ) .
( 4 ) المزالق والمعاثر : المواضع التي تزل فيها الاقدام .