واختال ونشط تبخترا ( 1 ) ، أو بالجيم والمرج بالتحريك الفساد والقلق والاختلاط
والاضطراب والفعل كفرح أيضا . ( لا يلبسهم الليل ) لعل المعنى أنهم لم يكونوا يحتاجون
في الليل إي ستر ، وفي النهار إلى غشاء وستر ، أو أنهم لما لم تطلع عليهم الشمس
لا ليل عندهم ولا نهار ( 2 ) ويظهر من هذا الخبر أن جابلقا وجابرسا خارجان من هذا
العالم خلف السماء الرابعة بل السابعة على المشهور ، وأهلهما صنف من الملائكة ، أو
شبيه بهم واختصر الراوندي الخبر ، وتمامه مر بسند آخر في المجلد الخامس .
6 - البصائر : عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ( 3 ) عن رجاله ، عن أبي
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : وتبختر .
( 2 ) بل الثاني متعين .
( 3 ) هو محمد بن زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي من موالي المهلب بن أبي صفرة ،
وقيل مولى بنى أمية والأول أصح ، بغدادي الأصل والمقام ، كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة
وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم ، وكان من أصحاب الاجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن .
قال الفضل بن شاذان : دخلت العراق فرأيت أحدا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل عليك عيال
وتحتاج ان تكسب عليهم ؟ وما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما أكثر عليه قال :
أكثرت على ، ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت ين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل
يسجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس ! كان متمولا رب
خمسمائة ألف درهم ، روى الكشي انه ضرب مائة وعشرين خشبة امام هارون ، وتولى ضربه
السندي بن شاهك على التشيع ، وحبس فأدى مائة وأحد وعشرين ألف درهم حتى خلى عنه .
وأيضا اخذه المأمون وحبسه ، وأصابه من الجهد والضيق أمر عظيم واخذ المأمون كل شئ
كان له وذلك بعد موت الرضا عليه السلام قيل إنه كان في الحبس أربع سنين ، وروى المفيد ( ره )
في الاختصاص انه حبس سبع عشر سنين ، وفي حال استتاره وكونه في الحبس دفنت أخته كتبه
فهلكت الكتب ، وقيل : تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدث من حفظه ومما كان سلف له في
أيدي الناس ، فلهذا تسكن الأصحاب إلى مراسيله ، قال المحقق الداماد في الرواشح السماوية
( ص : 67 ) مراسيل محمد بن أبي عمير تعد في حكم المسانيد ، إلى أن قال : كان يروى ما يرويه
بأسانيد صحيحة ، فلما ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنده
بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال ( انتهى ) قال النجاشي ( ص : 250 )
لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث إلى أن قال وروى عن الرضا عليه
السلام ( انتهى ) وقيل إنه أدرك أبا الحسن موسى عليه السلام ولم يرو عنه وروى عن الرضا والجواد
عليهما السلام واستظهر في ( جامع الرواة ) انه أدرك أربعة من الأئمة : الصادق : والكاظم والرضا
والجواد عليهم السلام وأيده بتأييدات يطول ذكرها .