تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأولى : ما ذكره السيد ره في القبسات ، وهو أن الحكم المستوعب الشمول لكل واحد إذا صح على جميع تقادير الوجود لكل من الآحاد ( 1 ) منفردا كان عن غيره أو ملحوظا على الاجتماع كان سحب ( 2 ) ذيله على المجموع الجملي أيضا من غير امتراء ، وإن اختص بكل واحد واحد بشرط الانفراد كان حكم الجملة غير حكم الآحاد ( 3 ) . فإنه إذا كان سلسلة فرد منها أبيض فالجملة أيضا أبيض ، وإذا كان لكل جزء مقدار فللكل أيضا كذلك إلى غير ذلك من الأمثلة المنبهة على المطلب ، وإذا كان فرد متناهيا لم يلزم أن يكون المجموع متناهيا ، وإذا كان كل جزء من الاجزاء لا يتجزأ غير منقسم لا يكون الكل غير منقسم ، وإذا كان كل فرد من أفراد السلسلة واجبا بالذات لا يلزم أن تكون الجملة واجبا بالذات لان في تلك للانفراد مدخلا وتأثيرا . الثانية : ما أشار إليه المحقق الدواني وغيره ، وهي أن العقل قد يحكم على الاجمال حكما كليا بالبديهة أو الحدس على كل فرد وعلى كل جملة سواء كانت متناهية أو غير متناهية ، وإن كان لو لاحظ التفصيل ابتداء توقف في بعض الافراد والجمل ، كما يحكم العقل مجملا بأن كل موجد يجب أن يتقدم على الموجد من غير تفصيل بين موجد نفسه وموجد غيره ، ثم يثبت به أن الماهية لا يجوز أن تكون علة لوجودها ، وهذا جار في جميع كبريات الشكل الأول بالنسبة إلى الأصغر ( انتهى ) . وبهذه يمكن تتميم البرهان السلمي بأن كل بعد من الابعاد المفروضة [ فيه ] يجب أن يوجد فيما فوقه فكذا الكل الغير المتناهي . الثالثة : اعلم أن من النسب والإضافات ما هي فرع اعتبار العقل وانتزاعه
هامش
( 1 ) في المصدر : من الآحاد مطلقا . ( 2 ) في المصدر : ينسحب . ( 3 ) انتهى كلام السيد في القبسات ، ص : 155 .