تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
من الممكن أن تكون هذه الأجسام ( 1 ) متفرقة غير مجتمعة وقت إبداع المبدع لها وإحداثه إياها ، ولها هذه الحركات التي أوجب الحساب اجتماعها في نقطة واحدة في تلك المدة ( انتهى ) . السادس أن الاستدلال بالآية لا يتم ، إذ يمكن أن يحمل قوله تعالى ( ولا الليل سابق النهار ) على أن الليل لا يأتي قبل وقته المقرر وزمانه المقدر كما أن الشمس لا تطلع قبل أوانه ، وكل من الليل والنهار لا يأتي أحدهما قبل تمام الآخر كما سيأتي بيانه في تفسير الآية . والجواب أنه عليه السلام بنى الاستدلال على ما علم من مراده تعالى في الآية وكان عليه السلام عندهم مأمونا مصدقا في ذلك . السابع أن ما تقدم نقلا من السيوطي عن ابن عباس ينافي ذلك ، حيث حكم بتقدم الليل على النهار ، وما ينقل عن التورية موافقا لذلك أيضا ينافيه . والجواب أن حديث ابن عباس لا يعارض به كلام الإمام عليه السلام المنقول من الأصول المعتبرة ، وكذا نقل التورية لم يثبت ، ولو ثبت فأكثرها محرفة لا يعتمد عليها . وربما يجاب بأن حدوث النور إنما هو بعد الظلمة ، فالظلمة مقدمة على النور ، لكن طالع خلق الدنيا يعني طالع دحو الأرض كان هو السرطان ، والشمس حينئذ في الحمل في العاشر على ما ذكره الإمام عليه السلام فأول الأوقات في دحو الأرض هو الظهر ، ولذا سميت صلاة الظهر بالصلاة الأولى كما سميت بالوسطى أيضا عند كثير من العلماء ، وإنما فسر طالع الدنيا بطالع دحو الأرض لان خلق الأرض مقدم على خلق السماء لكن دحوها مؤخر ، جمعا بين الآيات ( انتهى ) . وأقول : يمكن حمله على ابتداء خلق الكواكب فإن حصول النهار إنما هو عنده والحاصل أنه تم خلق أجزاء الدنيا حين كون السرطان على الأفق الشرقي بالنسبة إلى قبة الأرض ، فإذا رجعت على توالي البروج وعددت ستة من تحت الأرض وثلاثة من فوقها كان العاشر ، وهو الحمل على سمعت الرأس ، فإذا كانت الشمس فيه يكون
هامش
( 1 ) في المخطوطة : الاجرام .