الحساب . فقال : قد علمت يا فضل أن طالع الدنيا السرطان والكواكب في مواضع
شرفها ، فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والشمس في الحمل ، والقمر
في الثور ، وذلك ( 1 ) يدل على كينونة الشمس في الحمل من ( 2 ) العاشر من الطالع
في وسط السماء ، فالنهار خلق قبل الليل ، وأما في القرآن فهو في قوله تعالى ( لا
الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار ( 3 ) ) أي قد سبقه النهار .
كتاب النجوم للسيد بن طاوس : بأسانيده عن محمد بن إبراهيم النعماني
عن محمد بن همام ، عن محمد بن موسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن أحمد اليقطيني ، عن
ابن ذي العلمين مثله ( 4 ) .
وبأسانيده إلى كتاب الواحدة لابن جمهور العمي بإسناده مثله .
تحقيق وتوضيح : اعلم أنه أورد على هذا الخبر إشكالات :
الأول أو الظلمة التي تحصل منها الليل عدم النور الذي يحصل منه النهار
وعدم الحادث مقدم على وجوده .
والجواب أن الظلمة ليست عدما مطلقا بل عدم ملكة ، إذ هي عدم النور
عما من شأنه أن يكون نيرا ، ومثله يمكن أن يكون مقدما ومؤخرا ، والحاصل
هنا أن أول خلق العالم هل كان نهارا أم ليلا .
الثاني أن عند خلق الشمس لابد أن يكون في بعض الأرض ليلا وفي بعضها
نهارا فلا تقدم لأحدهما على الآخر .
والجواب أن السؤال عن معظم المعمورة هل كان الزمان فيها ليلا أم نهارا فلا
ينافي وجود الليل فيما يقاطرها .
الثالث ما المراد بطالع الدنيا ؟ فإن كل نقطة من نقاط الأرض لها طالع ،
هامش
( 1 ) في المصدر : فذلك .
( 2 ) في المخطوطة : في العاشر .
( 3 ) يس : 40 .
( 4 ) لم نجد ترجمة رجال السند في شئ من تراجم العامة والخاصة .