أربعين سنة ، ثم جعلها لازبا ( 1 ) ثم جعلها حمئا مسنونا أربعين سنة ثم جعلها صلصالا
كالفخار أربعين سنة ، ثم قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذ خمر طينة آدم :
إني خالق بشرا من طين ! فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين .
فقالوا : نعم .
فقال في الصحف ما هذا لفظه : فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح
المحفوظ .
يقول علي بن موسى بن طاوس : فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال :
إن الله خلق آدم على صورته . فاعتقد التجسيم ، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات
الحديث ، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق ( 2 ) وشهد العقل المستقيم .
وقال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة ، الذي تصعد فيه
إلى السماء أربعين سنة . ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله
وسؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله ، وما وقع من الجن حتى أمر الله
إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن ، فنزل وطردهم عن الأرض التي أفسدوا
فيها وشرح كيفية خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا ، وأمر الله الملائكة
بالسجود فسجدوا له إلا إبليس كان من الجن فلم يسجد له ، فعطس آدم فقال الله : يا
آدم قل الحمد لله رب العالمين ، فقال : الحمد لله رب العالمين . قال الله : يرحمك الله !
لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفر بي ولا تشرك بي
شيئا .
87 - أقول : قد مر تمامه في كتاب النبوة وكتاب الغيبة : ووجدت في بعض
الكتب : عن الصادق عليه السلام في كلام له : فألزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والنقاء
من أصول الدين ، وحقائق اليقين ، والرضا والتسليم ، ولا تدخل في اختلاف الخلق
فيصعب عليك ، وقد اجتمعت الأمة المختارة بأن الله واحد ليس كمثله شئ ، وأنه
هامش
( 1 ) هذه الجملة أعني ( ثم جعلها لازبا ) غير موجودة في النسخة المخطوطة .
( 2 ) كذا .