85 - الاختصاص : قال يونس بن عبد الرحمن يوما لموسى بن جعفر عليه السلام :
أين كان ربك حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ؟ قال : كان نورا في نور ، ونورا
على نور ، خلق من ذلك النور ماء منكدرا فخلق من ذلك الماء ظلمة ، فكان عرشه
على تلك الظلمة . قال : إنما سألتك عن المكان ! قال : كلما قلت أين فأين هو
المكان . قال : وصفت فأجدت ( 1 ) إنما سألتك عن المكان الموجود المعروف ! قال :
كان في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند علمه . قال : إنما سألتك عن المكان !
قال : يا لكع ! أليس قد أجبتك أنه كان في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند
علمه ؟
86 - سعد السعود للسيد ابن طاوس : قال : وجدت في صحف إدريس عليه السلام
من نسخة عتيقة : أول يوم خلق الله جل جلاله يوم الأحد ، ثم كان صباح يوم الاثنين
فجمع الله جل جلاله البحار حول الأرض ، وجعلها أربعة بحار : الفرات والنيل وسيحان
وجيحان . ثم كان مساء ليلة الثلاثاء جاء الليل بظلمته ووحشته ثم كان صباح يوم
الثلاثاء فخلق الله جل جلاله الشمس والقمر وشرح ذلك وما بعده شرحا طويلا
وقال : ثم كان مساء ليلة الأربعاء فخلق الله ألف ألف صنف من الملائكة منهم على خلق
الغمام ، ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والأجناس ثم كان صباح يوم الأربعاء
فخلق الله من الماء أصناف البهائم والطير وجعل لهن رزقا في الأرض ، وخلق النار
العظام وأجناس الهوام ، ثم كان مساء ليلة الخميس فميز الله سباع الدواب وسباع
الطير ، ثم كان صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان وجعل كل باب واحدة
منهن إلى بعض ، ثم كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله النور الزهراء ، وفتح الله
مائة باب رحمة في كل باب جزء من الرحمة ، ووكل بكل باب ألفا من ملائكة
الرحمة ، وجعل رئيسهم كلهم ( ميكائيل ) فجعل آخرها بابا لجميع الخلائق يتراحمون
به بينهم ، ثم كان صباح يوم الجمعة فتح الله أبواب السماء بالغيث ، وأهب الرياح
هامش
( 1 ) فأوجدت ( خ ) .