فجميع أصحابه عليه السلام سبعة وأربعون ألفا ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤس
مع كل رأس من الملائكة أربعة آلاف من الجن والإنس ، عدة يوم بدر ، فبهم
يقاتل وإياهم ينصر الله ، وبهم ينتصر وبهم يقدم النصر ومنهم نضرة الأرض .
كتبتها كما وجدتها وفيها نقص حروف .
بيان : " لم ينطق فيه ناطق بكان " أي كلما عبر عنه بكان فهو لضرورة العبارة
إذ كان يدل على الزمان ، وهو معرى عنه . موجود قبل حدوثه .
قوله عليه السلام " من أهل " أي جعله أهلا للنبوة والخلافة ، قوله عليه السلام " كلما
نسج الله " أي جمعهم مجازا " قوله عليه السلام : " لم يسهم " أي لم يشرك فيه ، والعائر
من السهام الذي لا يدري راميه ، كناية عن الزنا واختلاط النسب ، ويحتمل
أن يكون مأخوذا من العار وكأنه تصحيف عاهر .
قوله عليه السلام : " فان روح البصر " لعل خبر إن " مع كلمة الله " وروح الحياة
بدل من روح البصر أي روح الايمان الذي يكون مع المؤمن ، وبه يكون بصيرا
وحيا حقيقة ، لا يكون إلا مع كلمة الله ، أي إمام الهدى ، فالكلمة من الروح :
أي معه أو هو أيضا آخذ من الروح - أي روح القدس - والروح يأخذ من النور
والنور هو الله تعالى كما قال " الله نور السماوات والأرض " فبأيديكم سبب من كلمة
الله وصل إليكم من الله ذلك السبب آثركم واختاركم وخصصكم به وهو نعمة من
الله خصصكم بها لا يمكنكم أن تؤدوا شكرها .
قوله عليه السلام : " يظهر " أي العون أو هو تعالى ، قوله عليه السلام : " وإن فرقانا "
خبر " إن " إما محذوف أي بين ظاهر ، أو هو قوله " يعز الله " أو قوله : فليعد
بتأويل مقول في حقه ، والمراد بالفرقان القرآن ، وقوله : " سلامة " مبتدأ وثقل
الميزان خبره ، أي سلامة من يخف في الطاعة ولا يكسل فيها ، إنما يظهر عند ثقل
الميزان في القيامة أو هو سبب لثقله ، ويحتمل أن يكون التسليم مضافا إلى السلامة
أي التسليم الموجب للسلامة " وأهل " مبتدأ " وثقل " بالتشديد على صيغة الجمع
خبره .
بحار الأنوار — صفحة 87
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٧