يومنا هذا ، اللهم فإنا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون ، فهم الأبدال الذين
وصفهم الله عز وجل : " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " ( 1 ) والمطهرون
نظراؤهم من آل محمد صلى الله عليه وآله .
ويخرج رجل من أهل نجران راهب يستجيب الامام ، فيكون أول النصارى
إجابة ، ويهدم صومعته ويدق صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل
فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا من الأرض كلها
بالفاروق وهي محجة أمير المؤمنين وهي ما بين البرس والفرات ، فيقتل يومئذ فيما
بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى ، فيقتل بعضهم بعضا فيومئذ
تأويل هذه الآية " فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " ( 2 ) بالسيف
وتحت ظل السيف .
ويخلف من بني أشهب الزاجر اللحظ في أناس من غير أبيه هرابا حتى يأتون
سبطرى عوذا بالشجر فيومئذ تأويل هذه الآية " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون
لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " ( 3 ) ومساكنهم
الكنوز التي غنموا من أموال المسلمين ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ . فيومئذ
تأويل هذه الآية " وما هي من الظالمين ببعيد " ( 4 ) .
وينادي مناد في [ شهر ] رمضان من ناحية المشرق ، عند طلوع الشمس : يا أهل
الهدى اجتمعوا ، وينادي من ناحية المغرب بعدما تغيب الشمس : يا أهل الهدى
اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر بعد تكور الشمس ، فتكون سوداء مظلمة ، واليوم
هامش
( 1 ) : البقرة : 222 .
( 2 ) الأنبياء : 15 .
( 3 ) الأنبياء : 12 .
( 4 ) هود : 82 .