قوله : " والميزان بالحكمة " أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان
مقرونا بالحكمة فان عمل الجاهل لا وزن له ، فتقديره : الميزان يثقل بالحكمة .
والحكمة فضاء للبصر ، أي بصر القلب يجول فيها ، قوله : " إني " بالكسر والقصر
أي وقتا ، قوله : " واعترفوا بقربان ما قرب لكم " أي اعترفوا وصدقوا بقرب ما
أخبركم أنه قريب منكم ، قوله عليه السلام : " وأرف أرفه " الأرف كصرد جمع
الآرفة وهي الحد أي حدد حدوده وبينها ، ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل
على ذكر القرآن قبل قوله " من ظهر وبطن " فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن
وما ذكر قبله أوصاف الاسلام ، وإن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف
والتبيين والتحديد المذكورة في وصف الاسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن
يكون جميع ذلك أوصاف الاسلام .
والمراد بالاسمين الأعلين محمد وعلي صلوات الله عليهما " ولهما نجوم " أي
سائر أئمة الهدى ، " وعلى نجومهما نجوم " أي على كل من تلك النجوم دلائل
وبراهين من الكتاب والسنة والمعجزات الدالة على حقيتهم ، ويحتمل أن يكون
المراد بالاسمين الكتاب والعترة .
قوله : " تحمى " على بناء المعلوم ، والفاعل النجوم ، أو على المجهول ، وعلى
التقديرين الضمير في " حماه ومراعيه " راجع إلى الاسلام وكذا الضمائر بعدهما
وكان في الأصل بعد قوله وأخلاق سنية بياض .
و " الطرفة " - بالفتح - : نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة
ونحوها .
أقول : هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة ، وقد صححت بعض أجزائها
من بعض مؤلفات بعض أصحابنا ، ومن الأخبار الأخر ، وقد اعترف صاحب الكتاب
بسقمها ، ومع ذلك يمكن الانتفاع بأكثر فوائدها ، ولذا أوردتها ، مع ما أرجو من
فضله تعالى أن يتيسر نسخة يمكن تصحيحها بها ، وقد سبق كثير من فقراتها في باب
علامات ظهوره عليه السلام .
بحار الأنوار — صفحة 88
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٨