الحكاية الرابعة عشرة
حدث الشيخ الصالح الصفي الشيخ أحمد الصدتوماني وكان ثقة تقيا ورعا
قال : قد استفاض عن جدنا المولى محمد سعيد الصدتوماني وان من تلامذة السيد
رحمه الله أنه جرى في مجلسه ذكر قضايا مصادفة رؤية المهدي عليه السلام ، حتى تكلم
هو في جملة من تكلم في ذلك فقال : أحببت ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة
في وقت ظننته فيه فارغا من الناس ، فلما انتهيت إليه ، وجدته غاصا بالناس ، ولهم
دوي ولا أعهد أن يكون في ذلك الوقت فيه أحد .
فدخلت فوجدت صفوفا صافين للصلاة جامعة ، فوقفت إلى جنب الحائط
على موضع فيه رمل ، فعلوته لأنظر هل أجد خللا في الصفوف فأسده فرأيت موضع
رجل واحد في صف من تلك الصفوف ، فذهبت إليه ووقفت فيه .
فقال رجل من الحاضرين : هل رأيت المهدي عليه السلام فعند ذلك سكت السيد
وكأنه كان نائما ثم انتبه فكلما طلب منه إتمام المطلب لم يتمه .
الحكاية الخامسة عشرة
حدث الشيخ الفاضل العالم الثقة الشيخ باقر الكاظمي المجاور في النجف
الأشرف آل الشيخ طالب نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي قال : كان في
النجف الأشرف رجل مؤمن يسمى الشيخ محمد حسن السريرة ، وكان في سلك أهل
العلم ذا نية صادقة ، وكان معه مرض السعال إذا سعل يخرج من صدره مع الأخلاط
دم ، وكان مع ذلك في غاية الفقر والاحتياج ، لا يملك قوت يومه ، وكان يخرج
في أغلب أوقاته إلى البادية إلى الأعراب الذين في أطراف النجف الأشرف ، ليحصل
له قوت ولو شعير ، وما كان يتيسر ذلك على وجه يكفيه ، مع شدة رجائه ، وكان
مع ذلك قد تعلق قلبه بتزويج امرأة من أهل النجف ، وكان يطلبها من أهلها وما
أجابوه إلى ذلك لقلة ذات يده ، وكان في هم وغم شديد من جهة ابتلائه بذلك .
بحار الأنوار — صفحة 240
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٠