أنها سنة وروده ، فلم يوفقنا الله تعالى للنظر إليه ، فأما ابن دربهان وحسان فإنهما
أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنا لما استكثرنا هذه المدن وأهلها ، سألنا عنها
فقيل : إنها عمارة صاحب الأمر عليه السلام واستخراجه .
فلما سمع عون الدين ذلك ، نهض ودخل حجرة لطيفة ، وقد تقضى الليل
فأمر باحضارنا واحدا واحدا ، وقال : إياكم إعادة ما سمعتم أو إجراءه على ألفاظكم
وشدده وتأكد علينا ، فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منا مما سمعه حرفا واحدا
حتى هلك .
وكنا إذا حضرنا موضعا واجتمع واحدنا بصاحبه ، قال : أتذكر شهر رمضان
فيقول : نعم ، سترا لحال الشرط .
فهذا ما سمعته ورويته ، والحمد لله وحده ، وصلواته على خير خلقه محمد وآله
الطاهرين ، والحمد لله رب العالمين .
قلت : وروى هذه الحكاية مختصرا الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي
البياضي في الفصل الخامس عشر من الباب الحادي عشر من كتاب " الصراط المستقيم "
وهو أحسن كتاب صنف في الإمامة عن كمال الدين الأنباري الخ وهو صاحب
رسالة " الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح " التي نقلها العلامة المجلسي
بتمامها في السماء والعالم .
وقال السيد الأجل علي بن طاوس ، في أواخر كتاب جمال الأسبوع ، وهو
الجزء الرابع من السمات والمهمات بعد سوقه الصلوات المهدوية المعروفة التي
أولها : اللهم صل على محمد المنتجب في الميثاق ، وفي آخرها : وصل على وليك
وولاة عهدك والأئمة من ولده ، وزد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى
آمالهم دينا ودنيا وآخرة الخ .
والدعاء الآخر مروي عن الرضا عليه السلام يدعى به في الغيبة أوله " اللهم
ادفع عن وليك " وفي آخره " اللهم صل على ولاة عهدك في الأئمة من بعده " الخ .
قال بعد كلام له في شرح هذه الفقرة ما لفظه : ووجدت رواية متصلة الاسناد
بحار الأنوار — صفحة 220
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٠