الاعتماد عليها .
فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي
عليه السلام ؟ فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصا وكأن نور الشمس
يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين أصبعيه ، ثم قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيق
عليه من المطعم والمشرب .
فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قولي له : إن لم
يخل عنه لأخربن بيته .
فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما أعلم ذلك ، وطلب نوابه ، فقال : من
عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه ، فقال : خلوا سبيله ، وأعطوه
فرسا يركبها ودلوه على الطريق فمضى إلى بيته انتهى .
وقال السيد الأجل علي بن طاوس في آخر مهج الدعوات : ومن ذلك ما
حدثني به صديقي والمواخي لي محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله جل جلاله
سعادته ، وشرف خاتمته ، وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا ، وهو أنه كان قد حدث
له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه ، فنسخ منه نسخة فلما
نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء وذكر له نسخة أخرى
من طريق آخر تخالفه .
ونحن نذكر النسخة الأولى تيمنا بلفظ السيد ، فان بين ما ذكره ونقل
العلامة أيضا اختلافا شديدا وهي :
بسم الله الرحمان الرحيم اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ، ويا كاشف
الكربات أنت الذي تقشع سحائب المحن ، وقد أمست ثقالا ، وتجلو ضباب الأحن
وقد سحبت أذيالا ، وتجعل زرعتها هشيما ، وعظامها رميما ، وترد المغلوب غالبا
والمطلوب طالبا إلهي فكم من عبد ناداك " إني مغلوب فانتصر " ففتحت له من نصرك
أبواب السماء بماء منهمر ، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر
قد قدر ، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر .