عامر ، عن موسى بن بكر ، عن بشير النبال قال : وحدثني أيضا علي بن أحمد
عن عبد الله بن مسلم ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن بشير ، واللفظ لرواية
ابن عقدة قال : لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبي جعفر عليه السلام فإذا أنا ببغلته
مسرجة بالباب ، فجلست حيال الدار فخرج فسلمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل
نحوي فقال لي : ممن الرجل ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : من أيها ؟ قلت :
من الكوفة ، قال : من صحبك في هذا الطريق ؟ قلت : قوم من المحدثة قال : وما
المحدثة ؟ قلت : المرجئة فقال : ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤون غدا إذا قام قائمنا ؟
قلت : إنهم يقولون لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء فقال : من تاب
تاب الله عليه ، ومن أسر نفاقا فلا يبعد الله غيره ، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه .
ثم قال : يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده
إلى حلقه - قلت : إنهم يقولون : إنه إذا كان ذلك استقامت له الأمور ، فلا يهرق
محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق وأومأ
بحار الأنوار — صفحة 357
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٧