" واخذوا من مكان قريب " قال : من تحت أقدامهم خسف بهم .
بيان : قال البيضاوي " ولو ترى إذ فزعوا " عند الموت أو البعث أو يوم بدر
وجواب " لو " محذوف : لرأيت أمرا فظيعا . " فلا فوت " فلا يفوتون الله بهرب ولا تحصن
" واخذوا من مكان قريب " من ظهر الأرض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أو من
صحراء بدر إلى القليب " وأنى لهم التناوش " ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان
تناولا سهلا .
أقول : قال صاحب الكشاف : روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء .
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي - رحمه الله - : قال أبو حمزة الثمالي : سمعت
علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام يقولان : هو جيش البيداء
يؤخذون من تحت أقدامهم .
قال : وحدثني عمرو بن مرة ، وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجرا المكي
يقول : سمعت أم سلمة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه
جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم .
وروي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر فتنة تكون بين أهل
المشرق والمغرب ، قال : فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي
اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى
المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد ، فيقتلون أكثر
من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون [ بها ] ثلاثمائة كبش من
بني العباس .
ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى
الشام فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم
مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل الجيش الثاني بالمدينة
فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها .
ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبرئيل