قلت له : جعلت فداك ، بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين ، فهل انتهى
إليك من علم ذلك شئ ؟ قال : أما آل جعفر فليس بشئ ولا إلى شئ ، وأما آل العباس
فان لهم ملكا مبطئا يقربون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسير
ليس فيه يسير ، حتى إذا أمنوا مكر الله ، وأمنوا عقابه ، صيح فيهم صيحة لا يبقى
لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم ، وهو قول الله " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها
وازينت " ( 1 ) الآية .
قلت : جعلت فداك ، فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنه لم يوقت لنا فيه
وقت ، ولكن إذا حدثناكم بشئ فكان كما نقول ، فقولوا : صدق الله ورسوله ،
وإن كان بخلاف ذلك فقولوا : صدق الله ورسوله ، تؤجروا مرتين .
ولكن إذا اشتدت الحاجة والفاقة ، وأنكر الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك
توقعوا هذا الامر صباحا ومساء .
قلت : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناها ، فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟
قال : يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه
بغير الكلام الذي كان يكلمه ( 2 ) .
10 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل أرأيتكم
إن أتيكم عذابه بياتا - يعني ليلا - أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون " ( 3 ) فهذا
عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب
عليهم .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ولو
ترى إذ فزعوا فلا فوت " ( 4 ) قال : من الصوت ، وذلك الصوت من السماء وقوله :
هامش
( 1 ) يونس : 24 .
( 2 ) وسيجئ تحت الرقم 126 و 157 ما يكون كالشرح والتفصيل لألفاظ هذا الحديث
ومعناه .
( 3 ) يونس : 50 .
( 4 ) السبأ : 51 .