بالجنة ، وأمن ممن كان يخاف ، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق وأن من
خالف دينه على باطل ، وأنه هالك .
فأبشروا ثم أبشروا ! ما الذي تريدون ؟ ألستم ترون أعداءكم يقتلون في
معاصي الله ، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة
عنهم ، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن
الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى
يقتل خلقا كثيرا دونكم .
فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب
الرجال منكم [ عنه ] فان خيفته وشرته فإنما هي على شيعتنا فأما النساء فليس عليهن
بأس إنشاء الله تعالى .
قيل : إلى أين يخرج الرجال ( 1 ) ويهربون منه ؟ فقال : من أراد أن
يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال : ما تصنعون بالمدينة
وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم وإنما فتنته
حمل امرأة تسعة أشهر ولا يجوزها إنشاء الله ( 2 ) .
52 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز
عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اعرف إمامك فإنك إذا عرفته لم يضرك
تقدم هذا الامر أو تأخر .
53 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور
عن صفوان ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله عز وجل " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " ( 3 ) فقال : يا فضيل اعرف
إمامك فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ، ومن عرف
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : " إلى أين يخرج الدجال " وهو تصحيف .
( 2 ) عرضناه على المصدر ص 161 فراجع .
( 3 ) أسرى : 73 .