تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عز وجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لا يخفى على بر ، ولا فاجر أتعرفون الصبح ؟ فإنه كالصبح ليس به خفاء . أقول : قال النعماني رحمه الله : انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الأئمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين ، وكذب المتمنين ، ووصفهم نجاة المسلمين ، ومدحهم الصابرين الثابتين ، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها . فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم ، وسلموا لقولهم ، ولا تجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال ( 1 ) . 50 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت : بلى فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد ، والطمأنينة والانتظار للقائم ثم قال : إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء . ثم قال : من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر ، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة . 51 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن ابن محبوب عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع ، والاجتهاد في طاعة الله ، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة ، وانقطعت الدنيا عليه فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله ، والبشرى
هامش
( 1 ) راجع المصدر ص 106 .