ووجه ثالث وهو أن يكون المراد التربية في الزمان السابق واللاحق معا
ولذا أتى بالمضارع ، ويكون الابتداء من الهجرة ، فينتهي إلى ظهور أمر الرضا عليه السلام
وولاية عهده ، وضرب الدنانير باسمه ، فإنها كانت في سنة المائتين .
ورابع وهو أن يكون " تربى " على الوجه المذكور في الثالث شاملا
للماضي والآتي ، لكن يكون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين عليه السلام فإنها
كانت الطامة الكبرى ، وعندها احتاجت الشيعة إلى أن تربى ، لئلا يزلوا
فيها ، وانتهاء المائتين أول إمامة القائم عليه السلام وهذا مطابق للمائتين بلا كسر .
وإنما وقتت التربية والتنمية بذلك ، لأنهم لا يرون بعد ذلك إماما يمنيهم
وأيضا بعد علمهم بوجود المهدي عليه السلام يقوى رجاؤهم ، فهم مترقبون بظهوره ، لئلا
يحتاجون إلى التنمية ، ولعل هذا أحسن الوجوه التي خطر بالبال ، والله أعلم
بحقيقة الحال ] .
ويقطين كان من أتباع بني العباس ، فقال لابنه علي الذي كان من خواص
الكاظم عليه السلام : ما بالنا وعدنا دولة بني العباس على لسان الرسول والأئمة صلوات
الله عليهم ، فظهر ما قالوا ، ووعدوا وأخبروا بظهور دولة أئمتكم فلم يحصل ، والجواب
متين ظاهر مأخوذ عن الامام كما سيأتي .
5 - غيبة الشيخ الطوسي : الغضائري ، عن البزوفري ، عن علي بن محمد ، عن الفضل بن
شاذان ، عن أحمد بن محمد وعبيس بن هشام ، عن كرام ، عن الفضيل قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام هل لهذا الامر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون ، كذب الوقاتون
كذب الوقاتون .
6 - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل بن شاذان ، عن الحسين بن يزيد الصحاف ، عن منذر الجواز
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كذب الموقتون ، ما وقتنا فيما مضى ، ولا نوقت
فيما يستقبل .
7 - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد ، عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
إذ دخل عليه مهزم الأسدي فقال : أخبرني جعلت فداك متى هذا الامر
بحار الأنوار — صفحة 103
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٣