إذا كان في صدرا بن عمك إحنة * فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
وهو القائل :
إذا شاء ماعيها استقى من وقيعة * كعين العذاب صفوها لم يكدر ( 1 )
والوقيعة المستنقع في الصخرة للماء ويقال : للماء إذا أزل عن صخرة فوقع
في بطن أخرى فهو ماء الوقائع وأنشد ( وا ) لذي الرمة :
ونلنا سقاطا من حديث كأنه * جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع
ويقال للماء الذي يجري على الصخرة ماء الحشرج وللماء الذي يجري بين
الحصا والرمل ماء المفاصل وأنشدوا لأبي ذؤيب :
مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل
وأنشد أبو محلم السعدي لأبي الطمحان :
بني إذا ما سامك الذل قاهر * عزيز فبعض الذل أتقى وأحرز
ولا تحرمن بعض الأمور تعززا * فقد يورث الذل الطويل التعزز ( 2 )
وهذان البيتان يرويان لعبد الله بن معاوية الجعفري وروي لأبي الطمحان
أيضا في هذا المعنى :
يا رب مظلمة يوما لطئت لها * تمضي علي إذا ما غاب أنصاري
حتى إذا ما انجلت عني غيايتها * وثبت فيها وثوب المخدر الضاري
ومن المعمرين عبد المسيح بن بقيلة الغساني وهو عبد المسيح بن عمرو بن
قيس بن حيان بن بقيلة ، وبقيلة اسمه ثعلبة وقيل الحارث وإنما سمي بقيلة لأنه
خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له : ما أنت إلا بقيلة فسمي بذلك .
وذكر الكلبي وأبو مخنف وغيرهما أنه عاش ثلاث مائة وخمسين سنة وأدرك
الاسلام فلم يسلم وكان نصرانيا .
هامش
( 1 ) في المصدر :
إذا شاء راعيها استقى من وقيعة * كعين الغراب صفوها لم يكدر
وعين الغراب : يضرب بها المثل في الصفاء .
( 2 ) في المصدر : لا تحم .