ومنهم من يحيل الناس بالسنة والفرض ( 1 ) .
ثم أقبل على رجل كنا قدمناه أمامنا ، جسيم وسيم ، فقال : أيكم يقول
هذا الشعر ؟ فقال : لا أدري فقلت ( أنا ) من خلفه : يقول ذو الإصبع فتركني وأقبل
على ذلك الجسيم وقال : ما كان اسم ذي الإصبع ؟ فقال : لا أدري فقلت : أنا من
خلفه : حرثان ، فأقبل عليه وتركني فقال : لم سمي ذا الإصبع ؟ فقال : لا أدري
فقلت أنا من خلفه : نهشته حية على أصبعه ، فأقبل عليه وتركني فقال : من أيكم
كان ؟ قال : لا أدري فقلت أنا من خلفه : من بني ناج ، فأقبل على الجسيم فقال :
كم عطاؤك قال : سبعمائة درهم ثم أقبل علي فقال : كم عطاؤك فقلت : أربعمائة
فقال : يا ابن الزعيزعة حط من عطاء هذا ثلاث مائة وزدها في عطاء هذا فرحت
وعطائي سبعمائة وعطاؤه أربعمائة .
وفي رواية أخرى أنه : لما قال له : من أيكم كان ؟ قال : لا أدري فقلت أنا
من خلفه : من بني ناج الذين يقول : فيهم الشاعر :
وأما بنو ناج فلا تذكرنهم * ولا تتبعن عينيك من كان هالكا
إذا قلت معروفا لتصلح بينهم * يقول وهيب لا أسالم ذلكا
ويروى : لا أحاول ( ذلكا ) :
فأضحى كظهر العود جب سنامه * يدب إلى الأعداء أحدب باركا
ويروى :
فأضحى كظهر العود جب سنامه * تحوم عليه الطير أحدب باركا
وقد رويت هذه الأبيات لذي الإصبع أيضا ومن أبيات ذي الإصبع السائرة
قوله :
أكاشر ذا الضغن المبين عنهم * وأضحك حتى يبدو الناب أجمع
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع ج 1 ص 250 " ومنهم من يجيز " ونقل في الهامش عن أبي
الفرج قال : قوله " ومنهم من يجيز الناس " فان إجازة الحج كانت لخزاعة فأخذتها
منهم عدوان .