وقول المرأة : " أشم كنصل السيف " يحتمل الوجهين أيضا ، ومعنى قول حسان " من الطراز الأول " أي أن أفعالهم أفعال آبائهم وسلفهم فإنهم لم يحدثوا أخلاقا
مذمومة لا تشبه نجارهم وأصولهم .
وقولها : " عين مهند " أي هو المهند بعينه كما يقال : هو هذا بعينه ، وعين الشئ
نفسه وعلى الرواية الأخرى غير مهند أي ليس هو السيف المنسوب إلى الهند في الحقيقة
وإنما هو مشبه به في مضائه .
وقولها : " من سر أهلي " أي من أكرمهم وأخلصهم يقال : فلان في سر قومه
أي في صميمهم وشرفهم ، وسر الوادي أطيبه ترابا و " المحتد " الأصل .
وقول الثانية أولي عدى فإنما معناه أن يكون لهم أعداء لان من لا عدو له
هو الفسل الرذل الذي لا خير عنده والكريم الفاضل من الناس هو المحسد المعادي .
وقولها : " لصوق بأكباد النساء " تعني في المضاجعة ويحتمل أن تكون أرادت
في المحبة والمودة وكنت بذلك عن شدة محبتهن له وميلهن إليه وهو أشبه .
وقولها : " كأنه خليفة جان " أي كأنه حية للصوقه " والجان " جنس من
الحيات فخففت لضرورة الشعر .
وقول الثالثة : " يكسى الجمال نديه " فالندي هو المجلس .
وقولها : " له حكمات الدهر " تقول قد أحكمته التجارب وجعلته حكيما
فأما " الضرع " فهو الضعيف " والغمر " الذي لم يجرب الأمور .
وقول الكبرى : " يكرم الحليلة ويعطي الوسيلة " ، " فالحليلة " هي امرأة الرجل
" والوسيلة " الحاجة .
وقولها : " نشرب ألبانها جزعا " فالجزع جمع جزعة وهي القليل من الماء
يبقى في الاناء .
وقوله : " مزعا " فالمزعة البقية من دسم ويقال : ماله جزعة ولا مزعة كذا
ذكر ابن دريد بالضم في جزعة ووجدت غيره يكسرها ويقول : جزعة ، وإذا كسرت
فينبغي أن يكون " نشرب ألبانها جزعا " وتكسر المزعة أيضا ليزدوج الكلام فيقول :
بحار الأنوار — صفحة 273
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٣